السيد كمال الحيدري
109
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
والعليم والقدير . وبعضها زائد على الذات خارج منها وهو المشتمل على صفة سلبية أو فعلية كالخالق والرازق لا تأخذه سنة ولا نوم ، هذا في الأسماء وأما أسماء الأسماء وهى الألفاظ الدالّة على الذات المأخوذة مع وصف من أوصافها فلا ريب في كونها غير الذات ، وأنّها ألفاظ حادثة قائمة بمن يتلفّظ بها » « 1 » . وبهذا يتضح ما توهّمه البعض من أنّ الاسم هو عين المسمّى ومن ثمّ تكون عبادة الاسم هي عبادة للمسمّى . والجواب على هذا التوهم هو أنّ المشكلة التي أوقعتهم في هذا الوهم هو أنّهم خلطوا بين الأسماء وهى الأسماء التكوينية ، وبين أسماء الأسماء التي هي الأسماء اللفظية ، فحسبوا أنّ المراد من عينية الأسماء مع الذات عينية أسماء الأسماء ؛ لذا قالوا إنّ الاسم عين المسمّى وإن عبادة الاسم هي عبادة المسمّى . وقد تقدّمت الروايات التي تشير إلى أنّ الاسم اللفظي غير الذات الإلهية من قبيل الرواية التي نقلناها عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن أسماء الله واشتقاقها . . . » « 2 » وغيرها مما يكشف عن الفرق بين الاسم اللفظي والاسم التكويني . الأثر الخارجي يترتّب على الاسم التكويني لا اللفظي من الواضح أنّ الأثر الخارجي للأسماء الإلهية لا يترتّب على الأسماء اللفظية التي هي أسماء الأسماء ؛ لأنّ الاسم اللفظي هو مفهوم ذهنىّ ،
--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 13 ، ص 229 . ( 2 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 87 .